حماس وإنتهاء التهدئة …..الدوافع والأسباب ( تحليل ووقائع)
كتبهاسميح خلف ، في 24 نيسان 2007 الساعة: 23:55 م
حماس وإنتهاء التهدئة …..الدوافع والأسباب ( تحليل ووقائع) مقدمة : بلا شك أن وجود حماس كفصيل مقاوم في الساحة الفلسطينية منذ الإنتفاضة الأولى إلى الإنتفاضة الثانية قد أعطى زخما ً صموديا ً ونضاليا ً لحركة التحرر الوطني الفلسطيني بجميع جوانبها وتجلى وجود حماس السياسي المؤثر بعد أن وقعت منظمة التحرير إنتفاقية أوسلو ، فلقد كان لوجود حماس أثار بل أدوات فاعلة لتعطيل تلك الإتفاقيات التي كانت لا تخدم إلا الإستراتيجية الصهيونية في فلسطين ، فوجود حماس ببعدها النضالي والإحتماعي والثقافي والإقتصادي قد حال دون أن يحقق المتهافتين على العلاقات الحميمة مع إسرائيل وأصحاب المصالح الخاصة من تحقيق أحلامهم بإقامة كيانية لا تمتلك أي سلطات سياديةعلى 43% من أرض الضفة الغربية وغزة فوجود حماس جعل إسرائيل أن تنسحب من قطاع غزة بعد أن أسست كم من المستعمرات الدائمة فيها وإذا ذكرت حماس فإنني لا أغفل الدور الهام الذي لعبته أيضا ً فصائل العمل الوطني من دور نضالي هام مثل كتاشب شهداء الأقصى وسرايا القدس وأبو علي مصطفى . حماس التي قامت بفعل الحتمية التاريخية القائمة على تجدد الحالة النضالية للحالة الفلسطينية حينما يكون هناك إخفاق أو سن الشيخوخة لبعض الفصائل التي لعبت سابقا ً دورا ً مؤسسا ً لحركة النضال الوطني الفلسطيني فإن حماس عبرت عن المرحلة ومتطلباتها النضالية الهامة للشعب الفلسطيني في حين أن بعض الفصائل حذت حذو الأنظمة الرسمية العربية في إعتمادها السلام خيار إستراتيجي لتحقيق السلام مع إسرائيل من منظور كامب ديفيد وأوسلو وخارطة الطريق والمبادرة العربية .هذه هي حماس التي إستطاعت وبجدارة أن تتحصل على الأغلبية في الإنتخابات البرلمانية وتشكل حكومة السلطة ومن ثم حكومة الوحدة الوطنية التي اتت من خلال إنتفاق مكة بعد العديد من المناورات والمناورات المضادة بينها وبين أمراء التسوية والإتصالات مع إسرائيل وأمراء الفلتان الأمني . وللمطلع لا بد ان يعرف إذا كان هناك من إيجابيات لإتفاق مكة هو تأجيل حتمية الصراع والتنافر والتناقض الرئيسي مع معسكر الإتصالات المكوكية مع الحكومة الإسرائيلية ومع حماس ومنع ما يسمى بالإقتتال الداخلي " الحرب الأهلية " وما تلاه من مفاهيم مستجدة ومغذات من أمراء الفلتان الأمني وهو فلتان العائلات والحرب العشائرية التي بدأت مظاهرها في قطاع غزة والتي مازالت إلى يومنا هذا . وبرغم البرنامج العريض والواسع الذي قدمته الحكومة وكما قلت في حينما لإيلاف أن هذا البرنامج الفضفاض بدعو للترهل وإلى عدم المصداقية في التنفيذ لأسباب ذاتية وموضوعية وبعد أسابيع قلائل وأخرها تقديم الإستقالة من وزير الداخلية بتاريخ 23/4/2007 لأسباب المهنية وأسباب أمنية تخص المؤسسة الأمنية يعني ذلك أن أمراء الفلتان الأمني مازالوا مستحكمين في المؤسسات الأمنية ونفس الظواهر والعراقيل التي صادفت نصر يوسف هي نفس العراقيل التي واجهت صيام وهي ذاتها التي واجهت وزير الداخلية الحالي أي يعني أن أمراء الفلتان الأمني المغذيين إقليميا ً ودوليا ً لهم برنامجهم الخاص الذي من خلاله يحاولون أضعاف قوة الترابط في الشعب الفلسطيني وإضعاف الفصائل فالقصة ليست فتح أو حماس بل فتح وحماس هما محل إستهداف من هؤلاء الأمراء . لماذا حماس أنهت التهدئة مع إسرائيل ؟؟؟: المتتبع للأحداث يستطيع الربط بين إستراتيجية حماس وأهدافها التكتيكية ، لقد دخلت حماس في إتفاقية مكة ولكلا الأطراف رؤيته الخاصة في التوافق والإنسجام المرحلي ، لقد رأت الأطراف المؤسسة للسلام مع إسرائيل وعلى رأسهم مؤسسي مدرسة أوسلو جر حماس إلى خندق التنازلات وإستخدام هذا الإتفاق كذريعة لحرق أوراق حماس أمام جماهيرها وأمام المناضلين وأنصار حركة النضال الوطني الفلسطيني وكما قال بعض المحللين سحب حماس من معسكر الممانعة مع إيران وأنا أحد الذين تخوفوا من المتغيرات التي حدثت على حماس بعد إتفاقية مكة وقمت بإتهامها بأنها وقعت في خندق أوسلو . أما حماس فلقد أرادت من هذا الإتفاق وكما إتضح الأمر ترميم الوضع الداخلي وإنهاء نفوذ مدرسة الفلتان الأمني وإنهاء حالة الحصار وحشد كافة الإمكانيات لتعزيز قوى الشعب الفلسطيني إقتصاديا ً وأمنيا ً وإجتماعيا ً إستعدادا ً لمواجهة حتمية مع إسرائيل وقواها على الأرض . إلا أن أصحاب مدرسة الفلتان الأمني حاولوا في الأيام الأولى من شهر ثلاثة إلى الآن تصعيد عملياتهم في داخل قطا ع غزة والضفة الغربية محاولين إرباك حماس والحكومة أيضا ،هذا التصعيد المتوافق مع التصعيد الإسرائيلي في كل من جنين ونابلس والخليل ورام الله . حماس انتظرت قطف ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر القمة في الرياض بجميع جوانبها الا ان اسرائيل اعتبرت ما اعلن عنه من مؤتمر القمة ( السلام خيار استراتيجي ) أن هذا يجسد مقولة موشي ديان " يقولون …. واذا قالوا لا يفعلون " ولذلك بدت اسرائيل بحملة من الاجتياحات والتصفيات في الضفة الغربية ردا على مؤتمر القمة العربي وخاصة بعض التصريحات التي آتت على لسان بعض الرؤساء والملوك العرب بأن اسرائيل الصديق امام الخطر الايراني ؟! الدول العربية التي لم تستخدم ولن تستخدم مالديها من اوراق القوة لفرض مبادرتها على اسرائيل مع تحفظ غالبية الشعب الفلسطيني على أهم ماهو موجود في المبادرة وهي الاعتراف باسرائيل على ارض فلسطين وكذلك عملية التطبيع . اكتشفت حماس انها في محل الاستهداف حتى في ظل حكومة الوحدة الوطنية بينها وبين مغتصبي قرار حركة فتح ولذلك اعتقد ان حماس قد افاقت عندما قررت امريكا منح 86 مليون دولار وموافقة الكونغرس الامريكا عليها لأجهزة الرئاسة وامراء الفلتان الأمني ولقد افاقت حماس على أن الحصار لا يمكن أن يأخذ طريقه نحو الحل الا من خلال قناة واحدة تدعم المؤسسات الأمنية للأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة او فتح اذا صح التعبير .الدوافع لحماس لتنهي التهدئة : 1/ حماس تريد أن تخرج من دائرة الإحتواء التي فرضتها اتفاقية مكة سياسيا وتريد حماس ان تسحب البساط من تحت أقدام من وضعوه لها لكي تسير عليه حماس . 2/ حماس تريد أن تستعيد شعبيتها وجماهيريتها التي فقدتها عند توقيعها اتفاق مع مدرسة اوسلو ومؤسسيها .3/ حماس أرادت انهاء التهدئة أن تحسم ما يقال اعلاميا وسياسيا ان في حماس تيار معتدل وتيار متطرف ولذلك ارادت حماس أن تؤكد على وحدتها ووحدة اهدافها الإستراتيجية وقطع الطريق على جميع التأويلات والتحريفات .4/ أرادت حماس من دفعات الصواريخ الموجهة من مقاتلي القسام بالاشتراك مع الفصائل الاخرى وكتائب شهداء الأقصى وسرايا القدس ان هناك وحدة ميدانية مع فصائل المقاومة وشرفاء حملة السلاح في الساحة الفلسطينية وان البدائل متاحة أمام عدم وجود ما يسمى بالسلطة او حكومة السلطة الذاتية التي بنيت على اساس اتفاقية اوسلو . 5/ من خلال التصعيد العسكري تحاول حماس ان تخلط الاوراق التي تم ترتيبها على ايدي مدرسة اوسلو ومعسكر الاعتراف والتطبيع مع اسرائيل . 6/ حماس تريد الان ان تنجز سياسيا من خلال التصعيد العسكري ولأن اسرائيل ومهما امتلكت من القوة الا انها في اضعف حالاتها من خلال حكومة اولمارت المهزوزة التي انهكتها حرب الجنوب اللبناني مع حزب الله بالإضافة الى اوجه الفساد الأخرى القائمة في اسرائيل اي بمعنى أن حماس ستجعل حكومة اولمارت المتعنتة التي تنظر الى الفلسطينيين من خلال بوابة الحصار تريد حماس ان تغير من هذه النظرة الى نظرة موازين القوى على الارض ووضع هذا الواقع امام الرباعية الدولية وما يسمى بالرباعية العربية . هذه هي الدوافع والمسببات التي ادت بحماس إلى ان تنفض يديها من التهدئة وأن تحاول فرض وقائع جديدة ومعادلات جديدة على الأرض والايام القادمة ستكشف كثير من الوقائع من أصحاب مدرسة الفلتان الامني وتصعيدا محموما من إسرائيل على غزة والضفة فإسرائيل تريد أن تكرس حكومة وسلطة عميلة ملتزمة بإتفاقية اوسلو وابعادها الأمنية وليس بغريب أن يصرح عزام الأحمد منذ ايام أنه سينسحب من اي حكومة قادمة اذا كان هو المطلوب أن يعمل في حكومة عميلة لإسرائيل وهذا كلام لا يأتي من فراغ ؟؟؟!!!!!!. بقلم / سميح خلف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































أبريل 25th, 2007 at 25 أبريل 2007 1:06 ص
السلام عليكم :
هنالك الكثير من النقاط التي اوردتها على جانب كبير من الصحة ,اذ انه لا ينكر احد ان هناك اللاهثين وراء امريكا واسرائيل وعمليات التطبيع سواءا على المستوى العربي او الفلسطيني ولكن حماس الان لا تسعى من الغاء الهدنة الى تحقيق مكاسب للشعب الفلسطيني بل لتحقيق مكاسب حزبية خاصة وذلك لان حماس بدخولها في العملية السياسية بدات تخسر من شعبيتها وخاصة بعد ما سال الدم الفلسطيني بايد فلسطينية وبفتاوى شرعية , وقد ظهر لكل انسان عاقل كيف ان قادة حماس قد فضلوا كراسيهم السلطوية على كل شىء مع انها كراس وهمية كما هي سلطتنا وحكومتنا وكان من الاجدى لحماس بعد فرض الحصار على الشعب الفلسطيني ان تسلم السلطة وتبقى الاغلبية في المجلس التشريعي حتى تحافظ على ثوابتها وزخمها الجماهيري بل وتزيده قبل ان تنجر الى مستنقع ووحل الاقتتال الداخلي وتكفير وتخوين الاخرين .
ومما سبق ندرك مدى حاجة حماس الماسة للتصعيد في هذه المرحلة كما هي حاجة اولمرت لاستعادة شعبيته والا لماذا الان وبعد ان اعلنت اسرئيل علنا بانها ستجتاح القطاع اذا اطلقت عليها الصواريخ وفي الصباح اطلقت حماس الصواريخ واذا كان ذلك ردا على العدوان الصهيوني فهو لم يتوقف يوماواحدا مع العلم . واذا الى الوراء قليلا وفي زمن الراحل رحمه الله ياسر عرفات وعندما كانت عملية السلام في اوجها في التسعينات وعندما كانت اسرائيل تستعد للخروج من ابو ديس ومحيط القدس نستذكر كيف صعد المتطرفون اليهود لهجماتهم وصعدت حماس لعملياتها والتقى الطرفان في افشال تلك العملية .
واخيرا ارجو من الله ان تبتعد فصائلنا عن النظرة الضيقة واللحظية وتكون لها استراتيجيات واجندات فلسطينية وليست خارجية والسلام عليكم .